أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

59

الرياض النضرة في مناقب العشرة

عفان ) . خرجه خيثمة بن سليمان . وعن أبي سهلة قال : قال عثمان يوم الدار : ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عهد إليّ عهدا وأنا صابر عليه ) . خرجه الترمذي وقال حسن صحيح ، وخرجه أحمد وزاد : قال قيس فكانوا يرونه ذلك اليوم . ذكر إخباره صلّى اللّه عليه وسلم عثمان أنه يرد على الحوض وأوداجه تشخب دما عن زيد بن أبي أوفى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لعثمان : ( ترد عليّ الحوض وأوداجك تشخب دما فأقول : من فعل بك هذا ؟ فتقول فلان وفلان وذلك كلام جبريل ) . خرجه الحافظ الدمشقي . وقد تقدم طرف من هذا المعنى من حديث ابن عمر في ذكر التحذير من بغضه . ذكر قدوم أهل مصر وغيرهم ممن تمالأ على قتله واعتذاره إليهم مما نقموا وانصرافهم ثم عودهم بسبب الكتاب المزور ، وإتيانهم عليا وسؤالهم منه القيام معهم إلى عثمان فأبى ، ودعواهم عليه أنه كتب إليهم ليقدموا ، وحلفه على أنه لم يكتب إليهم كتبا قط ، وخروجه من المدينة ودخولهم على عثمان وتقريرهم له وإنكاره الكتاب وحلفه على ذلك ، وحصارهم له وصبره على ذلك ، ومحاورات جرت بينه وبينهم ورؤيا النبي صلّى اللّه عليه وسلم مبشرا له بالفطر عندهم ، ودخولهم عليه وقتلهم إياه رضي اللّه عنه ، وبيان من قتله ومن صلّى للناس مدة حصاره ومن حج بهم ، وكم كان معه في الدار وكم مدة الحصار . عن أبي سعيد مولى أبي سيد الأنصاري قال : سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم ، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه وقالوا له : ادع بالمصحف . فدعا بالمصحف ، فقالوا له : افتح السابعة . قال : وكانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأها حتى أتى